علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

204

المغرب في حلي المغرب

وليس إلا حميّاها شموس تجلى بكفّي غلام * كالغصن لدن ألقوام ريقه سلسبيل * يشفي لهيب أوامي يا حبّذا يومنا يوم الخليج والموج تركض أطراف المروج أحبب به وبمرآه البهيج يفترّ ثغر الكمام * عن باكيات الغمام والغصون تميل * سكرا بغير مدام فقم نباكرها للاصطباح والشّهب تنثر من خيط الصباح والقضب ترقص في أيدي الرياح على غناء الحمام * والكاس ذات ابتسام والظلام قتيل * والصبح دامي الحسام وقد وقع له تأليف هذا المعنى وقوعا عجيبا ، كما وقع لابن الفرس الغرناطي قوله : نفضّ مسك الختام * عن عسجديّ المدام ورداء الأصيل * تطويه كفّ الظلام وكلاهما يزهى بالمعنيين . موشحة لابن عيسى الإشبيلي : عرف الروض فاح * والطير قد غنّى والصبح أضا فباكر الدّنّا خذها كالرّجا في عقب الياس إذا صبّها الإبريق في الكاس مشعشعة تضيء للناس كالنجم ألاح * في أفقه وهنا هوى فمضى أن يخطف الجنّا ألا بأبي نورّية البرد بلبّتها لآلىء العقد تطوف بها مليحة القدّ تخال الصباح * في وجهه عنّا وإن أعرضا حسبته غصنا غزال كأن البدر يحكيه